محمد سالم محيسن

161

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : . . . . . . . . . وبيّنت * حبر فتى عد . . . المعنى : اختلف القرّاء في « بينت » من قوله تعالى : أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ ( سورة فاطر آية 40 ) . فقرأ مدلولا « حبر ، فتى » والمرموز له بالعين من « عد » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة ، وخلف العاشر ، وحفص » « بينت » بغير ألف بعد النون ، على الإفراد ، ويؤيد هذه القراءة قوله تعالى : وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ( سورة الأعراف آية 73 ) . وقوله تعالى : قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي ( سورة هود آية 28 ) . وقرأ الباقون « بينت » بألف بعد النون على الجمع ، وذلك لكثرة ما جاء به النبي صلى اللّه عليه وسلم من الآيات ، والبراهين ، الدالة على صدق نبوته من « القرآن » وغير ذلك . تنبيه : « بينت » رسمت بالتاء المفتوحة . فمن قرأها بالجمع وقف بالتاء ، ومن قرأها بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء وهما : « ابن كثير ، وأبو عمرو » . ومنهم من وقف بالتاء وهم : « حفص ، وحمزة ، وخلف العاشر » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * . . . والتّناؤش همزت حز صحبة . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « التناوش » من قوله تعالى : وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( سورة سبأ آية 52 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حز » ومدلول « صحبة » وهم : « أبو عمرو ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « التّناؤش » بهمزة مضمومة بعد الألف ، فيصير المد عندهم متصلا ، فكل يمد حسب مذهبه ، وهو مشتق من